سعيد حوي

5519

الأساس في التفسير

الاحتمالين ، والقرآن لم ينص صراحة على هذا الموضوع . كلمة في السياق : 1 - رأينا أن النسفي قال عن هذه القصة وصلتها بما قبلها ما يلي : ( واتصالها بما قبلها باعتبار أنه تعالى قال وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ وقال في آخر هذه القصة وَتَرَكْنا فِيها آيَةً فالسياق إذن يعرض علينا آية جديدة ، وفي قوله تعالى : وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وفي قوله تعالى وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ ما يشير إلى أن الموقنين هم الذين يخافون العذاب الأليم ، وهؤلاء هم المؤمنون حقا باليوم الآخر ، كما ذكر محور السورة وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ . 2 - الملاحظ أنه بعد قصة إبراهيم ولوط عليهما السلام تأتي الآن أربع مجموعات : مجموعة مبدوءة بقوله تعالى : وَفِي مُوسى . . . . ومجموعة مبدوءة بقوله تعالى : وَفِي عادٍ . . . . ومجموعة مبدوءة بقوله تعالى : وَفِي ثَمُودَ . . . . ومجموعة مبدوءة بقوله تعالى : وَقَوْمَ نُوحٍ . . . . . والنسفي يرى أن هذه المجموعات معطوفة على قوله تعالى : وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وعلى هذا فإن السياق يكون على الشكل التالي : وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ . . . . وفي ما فعله الله بقوم لوط آية ، وفي قصة عاد آية ، وفي قصة لوط آية ، وفي قصة نوح وقومه آية ، وكل هذه الآيات يراها الموقنون الذين يخافون العذاب الأليم ، فيدفعهم ذلك إلى القيام بحق الله عزّ وجل رجاء موعوده . 3 - الملاحظ أن قوله تعالى وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ لم يأت قبله ما يشعر بأنه معطوف عليه ، فهل في الأقسام السابقة عليه ما له علاقة بهذا الموضوع ، كأن يكون في قوله تعالى وَالذَّارِياتِ ذَرْواً * فَالْحامِلاتِ وِقْراً * فَالْجارِياتِ يُسْراً * فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً إشعار بأن هذه آيات للموقنين ، وفي قوله تعالى : وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ إشعار بأن هذه آيات للموقنين ، ثم جاء قوله تعالى وَفِي الْأَرْضِ